هل يتم رفع الحضر على منجم الحديد ببني خيران ؟
ذ. حمادي الطاهري
باحث في قضايا التنمية الإجتماعية
رئيس جمعية بلادي المغرب
Email : tahirihamadi@yahoo.fr
تعتبر المناجم من أقدم الأنشطة الصناعية بالمغرب، فمنذ دخول الإستعمار الفرنسي إلى بلادنا
شرع في إستثمار خيراتها الباطنية منها والخارجية، ومن الثروات الباطنية التي تزخر بها بلادنا نجد الفوسفاط والرصاص والزنك والحديد والمنغنيز .. ويشكل منجم الحديد الموجود بمنطقة أيت عماربقبيلة بني خيران دائرة وادي زم إقليم خريبكة واحد من المناجم التي انطلق نشاط إستغلالها في وقت مبكر، وذلك بعد إنشاء المكتب الشريف للفوسفاط سنة 1920 ومكتب الأبحاث والمساهمات المعدنية سنة 1928 .
وتم إستغلال منجم الحديد بأيت عمار لمدة طويلة وتم ربطه بالسكة الحديدية حيث كان القطار ينقل المادة الأولية للحديد من عين المكان وكان يشتغل به العديد من العمال، ولو كتب لهذا المنجم أن يستمر العمل به لكان عندنا مدينة أخرى ضمن مدن الشاوية ورديغة إسمها مدينة أيت عمار.
وحسب الشهادات والروايات الشفوية لبعض السكان المحليين فقد تم إيقاف العمل بالمنجم عقوبة لأبناء المنطقة الذين قدموا التضحيات الغالية فداء للوطن فيما يعرف بإنتفاضة وادي زم التاريخية في غشت 1953 حيث قام عمال المنجم بإنتفاضة باسلة ضد المستعمرأثارت إستغراب العديد من الزعماء الفرنسيين وما زالت مدونة في الكثير من وسائل الإعلام الفرنسي.
وعوض أن يتم مكافأة هذه المنطقة المجاهدة، ويعطى لها حقها في التنمية والإهتمام، تركت عمدا من قبل المسؤولين مهمشة تهميشا يثير كثيرا من علامات الإستفهام .
لقد تم إغلاق منجم الحديد وتم تشريد الكثير من العائلات التي أصبحت عرضة للضياع والفقر والتهجير،
وبدت منطقة أيت عمار للزائرين منطقة مهجورة توقفت بها عقارب الساعة، فأبناء المنطقة ضاقت بهم الدنيا في وطنهم وأختاروا الهجرة الداخلية والخارجية حتى ولو كلفهم ذلك حياتهم عبر ما أصبح يعرف بقوارب الموت.
فهل يقوم المسؤولون برد الإعتبار لهذه المنطقة المنسية ورفع الحضر التنموي الذي فرضته الظروف عليها؟ وهل تقوم وزارة الطاقة والمعادن بإعداد دراسة للجدوى وإنجاز أبحاث ودراسات قصد إمكانية إعادة إستغلال المنجم من جديد في وقت تعرف فيه قيمة الحديد إرتفاعا مهولا ؟
Email : tahirihamadi@yahoo.fr
fax :212.7.63.86.64/062.110929
POUR RETOURNER A LA PAGE D'ACCUEIL CLIQUER ICI
|